الأحد 25 فبراير 2024 مـ 11:09 مـ 15 شعبان 1445 هـ
اتحاد العالم الإسلامياتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارةد. محمد أسامة هارون رئيس التحريرالكاتب الصحفي: محمود نفادي

4 أمنيات لأهل النار .. تعرف إليهم

أمنيات أهل النار
أمنيات أهل النار

عبادة الله، خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وأورثه الأرض للعمل والعبادة، وأنعم علينا بالعقل لنختار الطريق المستقيم المنير في حياتنا، ونبتعد عن طريق الظلمات والكفر، وأكرمنا بنور هدايته، ورحمته التي وسعت كل شيء.

وكما وعد الله المؤمنين من عباده بالجنة والنعيم المقيم، توعد المشركين بعذاب أليم وأعد لهم نار السعير جزاءا لفسادهم وبغيهم في الأرض.

تَحدث القرآن الكريم عن عذاب المشركين والأهوال التي تنتظرهم يوم القيامة

فإذا جاء وعد الآخرة ونفخ في الصورِ وجمعَ الله تعالى الأولين والآخرين إلى اليوم الموعود الذي وعدهم بأنه كائن وجامعهم فيه، كما قال سبحانه: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ}، يلقى المشركين جزاءهم من العذاب الأليم.
ويوم القيامة تأتي كل نفس معها سائق وشهيد لتعرض على الله سبحانه ليوفيها أجرها كما قال عز وجل {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} (ق:21).

 

وكل نفس لها علامات تميزها هل يكون من أهل الجنة أم من أهل النار، والعلامات التي تميز أهل الجنة، هي: "الوجه الحسن، القلب الرحيم، اللسان اللطيف، اجتناب المحارم، وحُسن الخُلُق"، أما علامات أهل النار فهي عكس ذلك، حيث تكون "سوء الخُلُق وقلب قاس، وارتكاب المعاصي، ولسان غليظ، ووجه حامض".

الصفات التي يتصف بها المشركين

تأتي وجوههم مسودة من الذنوب والمعاصي التي ارتكبوها في الحياة الدنيا.
ويرتكب المشركين العديد من المعاصي والذنوب، أولها الشرك بالله وعدم عبادته


ثانيا: أنه معاند للحق وجاحد، كما قال تعالى: {وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا} [النمل:14].


ثالثا: أنه مَنَّاع للخير، أي شديد المنع له من كل جهاته، فلا يعرف الخير إليه طريقا، فهو لا يؤدي ما عليه من الحقوق، ولا بر فيه ولا صلة ولا صدقة، كما قال ابن كثير.


رابعا: أنه مع مَنْعِهِ للخيرِ معتد على الناس، ظلوم، غشوم، مُعتدٍ عليهم بيده ولسانه.


خامسا: أنه مُرِيْبٌ؛ أي: صاحب ريب وشك، {إنهم كانوا في شك مريب}.


سادسا: أنه كَفَّار، وهي صيغة مبالغة من الكفر، فمعناه أنه كفرَ كفرا عظيما حتى تمكن الكفرُ منه، أو أنه جمعَ أنواع الكفر كلَّها.. كما قال ابن القيم: أنه كفار لنِعَمِ الله وحقوقه، كفَّارٌ بدينه وتوحيده وأسمائهِ وصفاته، كَفَّار برسله وملائكته.

ثم ذَكَرَ الله سبحانه وتعالى صفاتِ أهل النار في هذا المُلْقَى، فقال: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُّرِيبٍ * الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ} (ق:24ــ 26).


أربع أمنيات يتمناها أهل النار، فما هي؟

يوجد أمنيات يطلبها أهل النار وجاءت في القرآن الكريم التي تتضمن ذكر أهل النار وأمنياتهم ومطالبهم، فبعد عذاب طويل لأهل النار يطلبون أربع أماني وهي كالآتي:

الأمنية الأولى
يطلبونها من الله تعالى: (رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ)، فيرد سبحانه عليهم: (قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ)، وبعد هذه الأمنية ييأسون من (روح الله) بعد أن يئسوا وعلموا أنه لا خروج لهم منها.

الأمنية الثانية
يطلبونها من (مالك) خازن النار: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ) يطلبون منه أن يشفع لهم عند الله ليموتوا، ويرتاحوا من العذاب، فيرد عليهم مالك: (قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ).

الأمنية الثالثة
أمنية عجيبة من خزنة النار وهم الملائكة: (وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّار لِخَزَنَةِ جَهَنَّم اُدْعُوَا رَبّكُمْ يُخَفِّف عَنَّا يَوْمًا مِنْ الْعَذَاب)، فأهل النار يريدون أن يرتاحوا يوم فقط من العذاب، فيأتيهم الرد من ملائكة خزنة جهنم: (قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ).

الأمنية الرابعة
هي أمنية بسيطة من أهل الجنة (وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ)، فيردون عليهم: (قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ).

وهؤلاء المشركين لهم عذاب أليم الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا؛ فينساهم الله تعالى يوم اللقاء وهو(يوم القيامة) كما نسوا لقاء يومهم هذا ولقائهم بربهم.