الأربعاء 28 فبراير 2024 مـ 08:46 صـ 18 شعبان 1445 هـ
اتحاد العالم الإسلامياتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارةد. محمد أسامة هارون رئيس التحريرالكاتب الصحفي: محمود نفادي

وما حقيقة عذاب القبر؟ الشعراوي يجيب «فيديو»

الشيخ محمد متولي الشعراوي
الشيخ محمد متولي الشعراوي

الموتى وعذاب القبر، وضح الشيخ محمد متولي الشعراوي في خواطره، ما إذا كان الميت يشعر بالزمن مثلنا أم لا، وما هو عذاب القبر وكيف يكون.

الشعراوي يوضح كيفية شعور الموتى بالزمن

قال الشيخ محمد متولي الشعراوي: إننا نصنع للموت عمرًا بالقياس إلى ذواتنا، ولكنه لا عمر له بالنسبة لمن مات، فالميت لا يشعر بالزمن أبدا، فالإنسان حين ينام ثم يستيقظ، لو سأله شخص كم نمت لا يعرف، لأن حساب الزمن إنما يأتي بتتبع الوعي للأحداث في الزمن، وعندما يكون الإنسان نائمًا فلا أحداث، فبالتالي لا يوجد زمن.

وتابع الشيخ الشعراوي: ولذلك الذين طال نومهم، قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم، مع أنهم لبثوا 300 عام وازدادوا تسعا، فحدث هذا لأنه لا يوجد أحداث تكوِّن زمنًا.

واستشهد الشيخ بقول الله تعالى في سورة النازعات: «كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا» (الآية: 46).

وأكمل الشيخ الشعراوي: فماذا عن كل هذه المدة التي توفي فيها الخلق من أول آدم إلى الآن؟ فأجاب أن هذه المدة طويلة بالنسبة للأحياء إنما الموتى لا يشعرون بطول هذا الزمن.

عذاب القبر

وأردف الشعراوي: إذن فعذاب الحياة الدنيا شيء، وبعد ذلك يأتي عذاب القبر، فعذاب القبر هو لون من عرض ما يُعذب به الكافر، كما في قول الحق سبحانه وتعالى عن قوم فرعون في سورة غافر: «النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ» (الآية: 46).

وأضاف الشيخ الشعراوي: إذن فلا زمن للإنسان إلا الحياة الدنيا والموت والآخرة، ففي قوله تعالى (ويوم تقوم الساعة) أي زمن الآخرة، وقوله (يُعرضون) فلم يبقَ لها إلا زمنين اثنين، وهما الدنيا والموت، وهم لم يُعرضوا على النار في الحياة الدنيا، إذن العرض في زمن الموت فقط.

وأوضح الشيخ الشعراوي: إذن فالآخرة محل الإدخال لا محل العرض، والدنيا لم يحدث فيها عرض، فالعرض يكون في زمن الموت، فالعذاب قسمان: (عرض ما يُعذب به، ودخول فيما يُعذب به)، فالدخول في الآخرة والعرض في القبر.

الشيخ محمد متولي الشعراوي

ولد الشيخ محمد متولي الشعراوي بقرية دقادوس مركز ميت غمر في 15 أبريل عام 1911 بمحافظة الدقهلية.

 كما حفظ القرآن الكريم في عام 1916م، أي في الحادية عشرة من عمره، ويعتبر الشيخ محمد متولي الشعراوي فقيهًا وداعية، ويعد من أشهر مفسري القرآن الكريم في العصر الحديث ويلقب بإمام الدعاة، اشتهر بتفسير القرآن والمسائل الدينية بأسلوب سهل وبسيط يصل إلى عقل وقلب المتلقي في سلاسة ويسر، كما أن له مجهودات كبيرة وعظيمة في مجال الدعوة الإسلامية، وتوفي الشيخ في 22 صفر 1419هـ، الموافق 17 يونيو 1998م، عن عمر يناهز 87 عامًا.