اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي
”العدل الدولية” تصدر رأيها القانوني بشأن عواقب الاحتلال الإسرائيلي في 19 يوليو بعد تكريم وزير الأوقاف له.. من هو الشيخ منصور الرفاعي؟ سفير اليونيسف لليافعين لـCOP28 يؤكد بجلسة نقاشية في جنيف التزام الإمارات بتعزيز دور اليافعين اختيار أبوظبي مدينة عالمية مضيفة للاحتفال باليوم الدولي لموسيقى الجاز 2025 رئيس دولة الإمارات يستقبل شيخ الأزهر متحدث ”أونروا”: 2.3 مليون فلسطينى بقطاع غزة يعتمدون على الوكالة بشكل كُلى ”التعاون الإسلامي” تدين المجازر والجرائم التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة جوتيرش: بدون دعم الأونروا سيفقد اللاجئين الفلسطينين شريان الحياة ذكرى سربرنيتسا.. يوم ارتكاب الإنسانية أبشع جريمة في التاريخ الحديث العفو الدولية: أوامر الإخلاء الإسرائيلية المتكررة بغزة ترقى إلى جريمة حرب انتشال 40 جثة في قطاع غزة من منطقتى تل الهوى والصناعة الإمام الأكبر: أبواب الأزهر ستظلُّ مفتوحة لكل الطلاب الإندونيسيين

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة: اجتماع الدوحة الثالث للمبعوثين الخاصين المعنيين بأفغانستان مثمر

قنا/ أكدت السيدة روزماري ديكارلو وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، أن الاجتماع الثالث للمبعوثين الخاصين المعنيين بأفغانستان المنعقد حاليا في الدوحة مثمر إلى حد كبير، ومستمر في المضي قدما لمواصلة المشاركة الفعالة للشعب الأفغاني.

وأعربت السيدة روزماري خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم على هامش الاجتماع، عن أملها أن تؤدي المشاركات والمناقشات الجارية إلى دفع الأمور إلى الأمام بطريقة تجعل أفغانستان مجتمعا أكثر انفتاحا وشمولية، سواء من حيث الحكم أو المشاركة المدنية، معبرة عن تقديرها العميق لدولة قطر لاستضافة هذا الاجتماع.

وأضافت أن هذا هو اجتماع الدوحة الثالث، ولكنه أيضا الأول فهذه هي المرة الأولى التي تتاح فيها الفرصة لمثل هذا القطاع العريض من المجتمع الدولي والسلطات الفعلية لعقد مثل هذه المناقشات التفصيلية الصريحة، والمفيدة، والتي استندت إلى المجالات ذات الأولوية المدرجة في التقييم المستقل الذي اعترف به مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر الماضي.

وتابعت السيدة روزماري بأن هذا التقييم دعا إلى عملية أكثر تنظيما، مع شروط وتوقعات واضحة لجميع الأطراف، لذلك فإن المجتمعين يتبعون نهجا مبدئيا (خطوة بخطوة) مع فهم واضح للنتائج والالتزامات من جميع الأطراف، مشيرة إلى أنهم لا يزالون في البداية.

وأوضحت أن القطاع الخاص الأفغاني يواجه عقبات هائلة أمام تنميته ونموه، مما يؤثر سلبا على الاقتصاد وسبل العيش، لذلك فإن أفغانستان تحتاج إلى البناء على التقدم المحرز في الحد من إنتاج المخدرات والإرهاب، وطمأنة المجتمع الدولي من القلق العميق بشأن القيود المستمرة والخطيرة المفروضة على النساء والفتيات، إذ لا يمكن لأفغانستان العودة إلى الحظيرة الدولية، أو التطور الاقتصادي والاجتماعي بشكل كامل، إذا حرمت من مساهمات وإمكانات نصف سكانها.

وبينت أن اجتماعات اليومين الماضيين ناقشت الحاجة إلى حكم أكثر شمولا واحتراما لحقوق الأقليات، ومكافحة المخدرات والإرهاب وهي قضايا أمنية لأفغانستان ولجيرانها وتمثل قلقا حقيقيا وإنسانيا، مؤكدة على وجود اتفاق واسع النطاق على الحاجة إلى رسم طريق واضح للمضي قدما، وأن الأمم المتحدة ملتزمة بمواصلة تسهيل هذه العملية.

وشددت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام على عدة أمور منها: أن مخاوف وآراء المرأة الأفغانية والمجتمع المدني في "المقدمة والمركز" بالنسبة للأمم المتحدة.. وأن الإدماج المجدي للمرأة في العمليات السياسية وعمليات السلام هو مبدأ توجيهي.. وأن هذه القضايا أثيرت في جميع الجلسات مع السلطات الفعلية وستجري مناقشات أخرى مركزة مع المرأة الأفغانية والمجتمع المدني.. وشددت كذلك على أن للمجتمع المدني دورا كبيرا يلعبه في تشكيل مستقبل أفغانستان، وأن صوته وأصوات النساء الأفغانيات مسموعة رغم عدم وجودهم في اجتماع سلطات الأمر الواقع خلال اليومين الماضيين.

وتابعت السيدة روزماري ديكارلو بالقول "لقد واجهنا خيارا صعبا للغاية، وربما مستحيلا، في تنظيم هذا الاجتماع. لدينا تفويض لدعم هذه العملية. كان هدفنا هو الجمع بين السلطات الفعلية والمبعوثين الخاصين لإجراء محادثات مباشرة. للأسف، لم تجلس سلطات الأمر الواقع عبر الطاولة مع المجتمع المدني الأفغاني لكنهم سمعوا بوضوح شديد الحاجة إلى إشراك المرأة والمجتمع المدني في جميع جوانب الحياة العامة"، لافتة إلى أن هذا الاجتماع وعملية المشاركة هذه لا تعني التطبيع أو الاعتراف.

وعبرت عن أملها أن تكون المناقشات البناءة بشأن مختلف القضايا خلال اليومين الماضيين قد اقتربت قليلا من حل بعض المشاكل ذات التأثير المدمر على الشعب الأفغاني، منوهة إلى أن هذه المناقشات عكست وحدة المجتمع الدولي في تصميمه على مواصلة المشاركة مع أفغانستان والتزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم عملية المشاركة المبدئية لصالح جميع الأفغان.

ونبهت السيدة روزماري إلى أن الاجتماع ناقش الكثير من القضايا المثارة حاليا ومنها: معوقات القطاع الخاص، وما المطلوب منه، وتسهيل عمله، وكذلك قضية مكافحة المخدرات والحد من انتشارها وتأثير ذلك على دول الجوار، منبهة إلى أن هناك اهتماما حقيقيا من الجانب الأفغاني بالمضي قدما في هذا المجال، وأن المبعوثين الخاصين كانوا واضحين في هذه المناقشات ويريدون دعم هذه الجهود، لكن في المقابل على كل دولة عضو أن تقرر كيف ستمضي في هذا الملف.

وعن حقوق الإنسان والمرأة الأفغانية، قالت وكيل الأمين العام للأمم المتحدة إن هذا الموضوع تم طرحه عدة مرات وفي كثير من الأحيان، وأنه مصدر القلق رقم واحد لدى مبعوثين خاصين من جميع أنحاء العالم، وقد أثير في جميع الاجتماعات السابقة ونأمل حقا أن نرى بعض الحركة فيه، فالأمر لا يتعلق بحقوق النساء والفتيات لكنه مرتبط بحرمان نصف السكان من التعليم، والمشاركة في الاقتصاد ومختلف المهن الأخرى، ويؤخر تنمية أفغانستان.

وعن رفض بعض الجهات الأفغانية المشاركة في هذا الاجتماع عبرت عن أسفها من هذا القرار رغم احترامها وتفهمها لظروف اتخاذه، مشيرة إلى أن الاجتماع شارك به بعض الأشخاص الرائعين الذين يعرضون وجهات نظرهم، و"نشارك معهم وجهات نظرنا، للمضي قدما والعمل معا"، مضيفة:" نحن منخرطون في عملية ستكون طويلة الأجل، وليست بالأمر السهل وسنواصل بذل قصارى جهدنا. ونحن لن نستطيع جعل الجميع سعداء، لكننا نريد حقا أن نفعل الأفضل للشعب الأفغاني بشكل عام".

ولفتت السيدة روزماري ديكارلو إلى أن سياسات الاتحاد الأوروبي، منذ أن جاءت طالبان للحكم كانت نهجا يركز على الناس ومساعدتهم، فلا يمكن السكوت على أشخاص يعانون في مثل هذه الضائقة الرهيبة، إنه أحد الأسباب التي جعلت المجتمع الدولي منذ اليوم الأول يصر تماما على أن المساعدات الإنسانية يجب أن تستمر، ثم الانتقال إلى الخدمات الأساسية: مجتمع مدني فعال وشباب مطلوب للعمل، فهذا أمر يتعلق بالناس في كل مكان وليس فقط في أفغانستان".

موضوعات متعلقة