اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي
مصير ”كامب ديفيد” رئيس حزب العدالة الاجتماعية المصرى.. قرارات ”العدل الدولية” هزمت غطرسة اسرائيل وامريكا عيد الأضحى 2024.. شروط يجب توافرها في ذابح الأضحية يصف الخطوة بالتاريخية الاتحاد البرلماني العربي يرحب بإعلان إسبانيا والنرويج وايرلندا الاعتراف بدولة فلسطين كيف نجحت الجنائية الدولية في حبس نتنياهو في مقر إقامته ؟! د.عادل عامر الخبير القانوني: قرار الجنائية الدولية ملزم وهو بمثابة ضربة... بعد قرار محكمة العدل الدولية.. ماهو مدى إلزامية تنفيذ القرارات على أرض الواقع رئيس حزب حقوق الإنسان: أمريكا بدأت تتحمل مسئوليتها تجاه غزة العالم يترقب تداعياته الخطيرة على حياة البشر ”الهناجر الثقافي” يناقش ”الذكاء الاصطناعي وتأثيره على الإنسان” موسم الحج 2024.. تفاصيل زيادة أسعار برامج الحج 44 ألف جنيه وزارة الصحة الفلسطينية: الاحتلال ارتكب 6 مجازر في يوم واحد لمواجهة الفكر المتطرف.. جهود مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية على وحدة ”بيان” الأمين العام لحزب الله يلقي رسالة شديدة اللهجة للاحتلال الإسرائيلي

خطر الفوضى.. تحالف الإخوان وتنظيم القاعدة يهددان الأمن في السودان

تحالف الإخوان وتنظيم القاعدة يهددان الأمن في السودان
تحالف الإخوان وتنظيم القاعدة يهددان الأمن في السودان

الفوضى تمنح الإرهاب تعزيزاً هائلاً، وفي السودان، يسود الفوضى والاضطراب، مما يجعل البلاد ملجأً مثالياً للمتطرفين الذين يستغلون التوترات والصراعات لأغراضهم الخبيثة.

بالإضافة إلى الصراع المسلح، يثير حجم السودان الهائل مخاوف من تحوله إلى مركز جاذب للإرهابيين، مما قد يؤثر سلبًا على الاستقرار الإقليمي بشكل كبير، ويعرقل جهود تحقيق السلام في المنطقة.

منذ منتصف أبريل 2023، شهدت السودان حربًا مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتشريد ملايين الأشخاص وتهجيرهم، وفقًا لتقارير الأمم المتحدة، وأدى إلى تدمير هائل في البنية التحتية للبلاد.

في أكتوبر 2022، استغل حذيفة السوداني، القيادي البارز في تنظيم القاعدة، الفوضى في السودان كفرصة مثالية لتعزيز نفوذ التنظيم مجدداً.

وبحسب موقع أفريكان نيوز، يبدو أن الرجل كان يتوقع اتساع رقعة الصراع وسقوط البلاد في دوامة الفوضى، ما دفعه للقول: "لقد حانت لحظة السودان، الفوضى هي فرصتنا لنثر بذور الجهاد"، ويعني نشر (الإرهاب والتطرف).

قد تبدو كلماته في ذلك الوقت سابقة لأوانها، لكن عاما من الحرب الأهلية الوحشية أغرق السودان في نوع من الفوضى التي تزدهر فيها الجماعات الإرهابية.

وخطورة حصول تنظيم القاعدة على موطئ قدم لها في السودان بات حقيقيا للغاية، ولا يعرض البلد نفسه للخطر فحسب، بل الأمن الإقليمي وربما العالمي أيضا.

وأشار تقرير الموقع إلى أن الاشتباكات التي اندلعت في أبريل/نيسان 2023 بين الجيش وقوات "الدعم السريع" خلقت فراغا في السلطة يتوق المتطرفون إلى ملئه.

وتثير هذه التصريحات مخاوف خبراء مكافحة الإرهاب من تحول السودان إلى معقل جديد لتنظيم القاعدة وقاعدة محتملة لتنسيق الهجمات على الولايات المتحدة وحلفائها.

وألمح التقرير إلى أن إرهابيي التنظيم ممن يبحثون عن فرص لتحقيق ما لم يتمكنوا من تحقيقه في الشرق الأوسط، يستجيبون بالفعل لدعوات للتوجه إلى السودان.

ومع انتشار الصراعات في الشرق الأوسط وأوروبا الشرقية، تجاهل الغرب الأزمة في السودان والإمكانات التي يحملها تنظيم القاعدة، وهو تنظيم إرهابي لطالما كان يطمح للعودة إلى السودان.

ورغم طرده، واصل الزعيم السابق للتنظيم أسامة بن لادن التأكيد على أهمية السودان في خططه لما يسمى بـ«الجهاد العالمي»، وهو ما بدا واضحا في تسجيله الصوتي ومذكراته عام 2006 التي أشار فيها إلى السودان كـ«قاعدة عملياتية محورية».

وكشف بيان عام 2023 لإبراهيم القوصي، القيادي في القاعدة، بعنوان "شذرات من تاريخ القاعدة"، أن "بن لادن وجه استثمارا بقيمة 12 مليون دولار أمريكي كموازنة لعمليات التنظيم في السودان، ما يسلط الضوء على أهمية المنطقة المستمرة لأهداف التنظيم".

ويرى التقرير أن السودان، الذي يربط بين شمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى، شكل موقعا رئيسيا لتنظيم الإخوان ممن يستهدفون توسيع نفوذهم في جميع أنحاء المنطقة.

وتسلط التطورات الأخيرة الضوء على زيادة تركيز تنظيم القاعدة على السودان، وتقودها خطط توسع زعيم التنظيم أبو حذيفة السوداني، الشريك السابق لبن لادن وله خلفية سيئة السمعة في أفغانستان والعراق.

وقبل اندلاع الحرب في السودان، وتحديدا في 2022، نشر السوداني كتابا بعنوان: "الآن جاء القتال: رسائل حرب إلى المجاهدين في السودان".

والكتاب، وفق التقرير نفسه، لا يشكل استراتيجية عسكرية للضربات المستهدفة وحرب العصابات في جميع أنحاء السودان فحسب، بل يصف أيضا رؤية للتوسع تمتد من دنقلا في شمال السودان إلى دارفور في جنوبها، مع الخرطوم كمركز قيادة.

كما أوضح تنظيم القاعدة تهديده في رسالة بالذكرى 22 لهجمات عام 2001 على الولايات المتحدة، متوعدا بأنها "مسألة وقت فقط قبل أن تطغى الضربة التالية على أهوال" الهجمات المذكورة.

وهذا الإعلان، إلى جانب الوجود المتصاعد للتنظيم في مناطق الصراع مثل النيجر وليبيا، يضعه بنشاط في موقع لاستهداف المصالح الأمريكية في جميع أنحاء العالم.

ويوفر السودان قاعدة مربحة لمن يستولي على السلطة، ومما لا شك فيه أن إقامة روابط مع طرفي الحرب الأهلية ستكون ذات فائدة مالية ضخمة لتنظيم القاعدة إذا انتصر أي من الجانبين.

كما أن إطلالة السودان على البحر الأحمر تجعله يشكل تهديدا أكبر من العراق وأفغانستان مجتمعين.

ويمكن أن تؤدي عودة قدرات تنظيم القاعدة في المنطقة إلى زيادة القرصنة والحصار العسكري وتدفق الأسلحة غير المنظم، ما يؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية والتسبب في اضطرابات جيوسياسية أوسع نطاقا.