اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي

الأوقاف القطرية تُواجه ظاهرة الإلحاد والتفكك الأسري

الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية
الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية

تُنظم إدارة البحوث والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية القطرية، في ختام فعاليات موسمها الثقافي الثاني لندوة "الأمة"، في الثاني من يوليو المقبل بعنوان: «في مواجهة الإلحاد المعاصر» لمناقشة ظاهرة «الإلحاد المعاصر» في المجتمع الغربي، ومحاولات تصديرها للمجتمع المسلم، والنظر إليها كأداة من أدوات الحرب الحديثة على الإسلام، والبحث في سبل مواجهتها، والوقاية منها وعلاج آثارها، وذلك بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والدعاة.

وتناقش الندوة، وهي الرابعة في هذا الموسم، موضوع الإلحاد من خلال ثلاثة محاور رئيسة، تتناول في المحور الأول: ظاهرة «الإلحاد في المجتمع الغربي» من خلال ثلاثة عناوين فرعية: «الإلحاد إفراز سالب للصراع بين العلم والكنيسة»؛ «التفكك الأسري: انهيار القيم وانتشار الظاهرة»؛ «انعكاس الظاهرة على المجتمعات المسلمة».

وتبحث في المحور الثاني: ظاهرة «الإلحاد في المجتمع المسلم» في ثلاثة عناوين فرعية: «الإلحاد.. من أدوات الحرب الحديثة على الإسلام»؛ و«ظاهرة الإلحاد في المجتمع المسلم: ملامح وآثار»؛ ومعابر الترويج.. ومنافذ الإغراء بالإلحاد.

كما تطرح في المحور الثالث: «رؤية مستقبلية» حول كيفية مواجهة الظاهرة، وسبل الوقاية منها، وطرق علاجها من خلال «قيمنا» الإسلامية.

وأكد الشيخ الدكتور أحمد بن محمد بن غانم آل ثاني، مدير إدارة البحوث والدراسات الإسلامية، أن الندوة تكتسب أهمية خاصة كونها تناقش ظاهرة الإلحاد التي أصبحت خطراً يتهدد الفرد والمجتمع والأمة المسلمة، وتسعى على تشريحها لمعرفة أسبابها، وتبحث في السبل الكفيلة لمواجهتها، والتغلب عليها، والوقاية منها، وعلاج آثارها من خلال «قيمنا» الإسلامية.

وقال: إن الموسم الثقافي الثاني لندوة «الأمة» الذي تم تنظيمه تحت شعار: «قيمنا.. عماد الحضارة وسبيل النهوض» جاء ليعبر عن مدى استشعار إدارة البحوث لأهمية القيم الإسلامية الأصيلة، والحاجة إلى نشرها في أوساط المجتمع المسلم، ومدى قناعتها بأن هذه القيم تبقى دائماً أهم مقومات الإمكان الحضاري التي تتوفر لدى الأمة للنهوض ومعاودة النهوض.

وكشف الدكتور أحمد آل ثاني النقاب عن انتهاء الإدارة من استعداداتها لانطلاق الموسم الثقافي الثالث لــ «ندوة الأمة»، والذي سينظم هذا العام تحت شعار: «الفروض الكفائية.. طريق الإصلاح».

وأوضح أن الموسم الثقافي الثالث، والذي سوف يبدأ أولى ندواته في أكتوبر المقبل من هذا العام، يشتمل على أربع ندوات مهمة، تناقش كل ندوة منها أسباب الخلل المنظور في مجال من المجالات، وتنظر في آفاق الإصلاح الممكن من خلال «الفروض الكفائية»، وكيفية توظيفها؛ لتحقيق: «الإصلاح المعرفي»؛ و«الإصلاح الاجتماعي»؛ و«الإصلاح الاقتصادي»؛ و«الإصلاح الدعوي».

وأشار إلى أن «ندوة الأمة» مشروع ثقافي، وندوة علمية فكرية، ربع سنوية، تحرص إدارة البحوث والدراسات الإسلامية على تنظيمها لمناقشة عدد من القضايا والمشكلات الأكثر إلحاحاً على مستوى المجتمع والأمة، بمشاركة نخبة من أهل الفكر والرأي والدراية.

وكانت الندوة الأولى في الموسم الثقافي الحالي قد عُقدت في أكتوبر من العام الماضي، وتم خلالها التركيز على موضوع القيم، والنظر إليها من زاوية كونها تشكل ذلك «البديل الغائب» الذي تنتظره الحضارة المعاصرة، وتحتاجه لمواجهة مشكلاتها، وتصويب وجهتها، وتسديد مسيرتها.

وعُقدت الندوة الثانية في يناير الماضي، تحت عنوان: «البناء القيمي للأسرة»، وتم من خلالها تسليط الضوء على «الأسرة» باعتبارها «ركيزة المجتمع»، وسلم الارتقاء الحضاري، وأساس الفعل والعطاء الاجتماعي، كما تمت مناقشة إشكالية: «استهداف مكونات التماسك الأسري»، من حيث: العناصر المستهدَفة، وأدوات الاستهداف المستخدمة، ومعابر الاستهداف، وتم طرح «رؤية مستقبلية» حول الخطط الكفيلة لمواجهة الاستهداف والوقاية من التفكك الأسري.

وأما الندوة الثالثة فعُقدت في الثلاثين من أبريل الماضي حول «ثقافة الاعتدال والتسامح» على مستوى (الذات) و(الآخر)، والدور الذي تضطلع به في مدّ جسور التواصل والتعارف بين الثقافات والحضارات والديانات، وانعكاساتها الإيجابية على علاقات التفاعل الحضاري بشكل عام، وذلك من خلال ثلاثة محاور رئيسة ناقشت: «الرؤية القرآنية لثقافة الاعتدال والتسامح»؛ و«ثقافة الاعتدال والتسامح: الذات والآخر المختلف»؛ وختمتها بطرح «رؤية مستقبلية» حول كيفيات الارتقاء بثقافة الاعتدال والتسامح.

وكان الموسم الثقافي الأول الذي اختتم فعالياته في شهر يوليو من العام الماضي، قد نُظم تحت شعار: «الحواضن الثقافية»، واشتمل على أربع ندوات سلطت الضوء على أربع حواضن تم اختيارها كنماذج فاعلة ومؤثرة في المجتمع، واهتمت بإبراز الدور الذي اضطلعت به هذه «الحواضن» قديماً وحديثاً، وما يمكن أن تضطلع به مستقبلاً، في عمليات النهوض والبناء الحضاري، والحفاظ على هُوية الأمة وثقافة وتقاليد وعادات المجتمع القطري بخاصة والخليجي والعربي بعامة.

فكانت الندوة الأولى بعنوان: «الحواضن الثقافية: المكتبات أنموذجاً»؛ والثانية بعنوان: «الحواضن الثقافية: المؤسسات التعليمية أنموذجاً (الكتاتيب والمدارس والجامعات)»؛ والثالثة بعنوان: «الحواضن الثقافية: المساجد أنموذجاً»؛ أما الندوة الرابعة فكانت بعنوان: «الحواضن الثقافية: المجالس أنموذجاً».

موضوعات متعلقة