اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي

شتات إجباري ومؤلم لعائلات فلسطينية تفرضه الحرب على غزة

في ظل استمرار الحرب على غزة، تتعرض عائلات فلسطينية للتشتت والانقسام في قطاع غزة جرّاء الحرب الشعواء الغاشمة التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر الماضي.
ويفاقم شتات العائلات في القطاع المأساة الإنسانية، بعد أن فرقت الحرب أطفالًا عن أهاليهم، وآباء وأمهات عن أبنائهم، والفاصل بينهم نقطة عسكرية لجيش الاحتلال على شارعي الرشيد وصلاح الدين تقسم قطاع غزة بين الشمال والجنوب.
وتبحث الطفلتان ليان ولانا شحيبر عن خيط أمل يعجل من لقاء والديهما بعد أن تاهتا عنهما وأشقائهما أثناء نزوحهم من شمال قطاع غزة لجنوب القطاع.
وتقول ليان ذات الـ/12/ عامًا، وهي تتألم بحرقة على بعدها هي وشقيقتها عن أسرتها منذ خمسة أشهر إنه أثناء مرور العائلة من الشمال عبر شارع صلاح الدين في رحلة نزوحهم الإجبارية للجنوب أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على جموع النازحين.وتشير ليان في حديثها لمراسل وكالة الأنباء العُمانية في قطاع غزة، إلى أنها في هذه اللحظة وجدت نفسها مع شقيقتها في مقدمة الطريق، بينما عاد والديهما إلى الشمال لحظة إطلاق النار المفاجئ لتكون لحظة البداية لتشتت مؤلم فرض على أسرة فلسطينية.
وتتحدث ليان عن شوق لا حدود له لوالديها وأشقائها، وتأمل بأن ينتهي شقاء نزوحها وتعود لدفء عائلتها حتى رغم خطورة الأوضاع في مناطق الشمال وانتشار المجاعة هناك.
وفرضت حالة التشتت على كثير من العائلات الفلسطينية في القطاع، منها عائلة القطاطي التي كانت قد اتخذت من مستشفى الشفاء بمدينة غزة مستقرًا لنزوحها بعد قصف منزلها في حي الزيتون قبل أسابيع، وتفاجأت العائلة بحصار جيش الاحتلال للمستشفى وأجبرهم بعد 4 أيام من الحصار دون شراب أو طعام على النزوح لجنوب القطاع.
وأشار نائل القطاطي ربُ الأسرة إلى أن جيش الاحتلال أثناء اقتحامه اعتقل ابنه البكر الذي يبلغ /20عامًا/، متسائلًا باستغراب عن مبرر لاعتقاله ودفعهم للنزوح.ويقول إنه في الطريق الصعبة ووسط إطلاق النار الكثيف غاب أحد أبنائه البالغ من العمر /12 عامًا/ عن الأنظار ووصلت العائلة لمنطقة وسط القطاع بدونه أيضًا.
وما زال الاحتلال الإسرائيلي يدفع بكثير من العائلات الفلسطينية للنزوح من شمال القطاع لجنوبه، حتى أصبح بعضها يعيش في شتات قسري بعد أن فرقت الحرب بين أفراد العائلة الواحدة، مع استمرار العدوان وارتكاب المجازر وفصل المناطق عن بعضها والتعطيل المستمر لشبكات الاتصال.

موضوعات متعلقة