اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي
الدعم الأمريكي لإثيوبيا.. تقديم 154 مليون دولار كمساعدات إنسانية 194 يوم على العدوان ضد غزة.. إسرائيل تقصف مصنع للأدوية في دير البلح زيلينسكي يثير الجدل: دعم الغرب لإسرائيل وتوترات أوكرانيا يهددان الاستقرار العالمي إعلام أمريكي يتحدث عن سبب ”تجميد” المفاوضات بين ”حماس” وإسرائيل يوم الأسير الفلسطيني.. حماس: يجسد معاناة وآلام للآلاف من المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ولي العهد السعودي يبحث ورئيس الإمارات وأمير قطر هاتفيًا إفشال إقامة الحرب بالمنطقة أردوغان: اتفقنا مع الرئيس بوتين على زيارة تركيا روسيا تتهم الولايات المتحدة بـ”التسبب في أزمة الشرق الأوسط الحالية” رئيس الوزراء العراقي: الأسباب التي بُني عليها التحالف الدولي لمحاربة داعش قبل عشر سنوات لم تعد موجودة سقوط 6 صواريخ على شمال إسرائيل دون إصابات استمرار الصلاة بعد رمضان.. نصائح عملية للمحافظة على الصلاة المحامين تعلق على واقعة التعدي على أحد أعضائها أمام محكمة مصر الجديدة

مسجد قباء.. أول مسجد في الإسلام أسّسه الرسول المصطفى

يعدّ مسجد قباء بالمدينة المنورة أول مسجد في الإسلام أسسه الرسول صلى الله عليه وسلم، عندما وصل إلى المدينة المنورة مهاجرًا إليها من مكة المكرمة وشارك عليه الصلاة والسلام في وضع أحجارة الأولى ثم أكمله من بعد صحابته رضوان الله عليهم.


وكان الرسول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - يقصد مسجد قباء بين الحين والآخر ليُصلي فيه، ويختار أيام السبت غالبًا ويحض على زيارته، ووردت في فضل المسجد والصلاة فيه العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، ومنها: (من تطهّر في بيته وأتى مسجد قباء فصلى فيه صلاة فله أجر عمرة).


وتعاهد المسلمون مسجد قباء منذ تأسيسه بالرعاية والاهتمام نظرًا لمكانته، فهو من أكبر مساجد المدينة المنورة بعد الحرم النبوي الشريف، وتُقام فيه جميع الصلوات، وصلاة الجمعة والعيدين، ويُعد مقصدًا لزوار وسكان المدينة المنورة، لفضل الصلاة فيه.


وقد جُدد المسجد في عهد الخليفة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - ثم عمر بن عبدالعزيز الذي جعل له رحبة وأروقة ومئذنة، وهي أول مئذنة تُقام فيه، وفي سنة 435هـ جدده أبو يعلى الحسيني، وفي سنة 555هـ جدده جمال الدين الأصفهاني وجدده أيضًا بعض الأعيان والمحسنين في سنة / 671 و 733 و 840 و 881 هـ، وفي عهد الدولة العثمانية جُدد عدة مرات آخرها في زمن السلطان عبدالمجيد.


وفي العهد السعودي، لقي مسجد قباء عناية كبيرة، فرُمم وجُددت جدرانه الخارجية وزيد فيه من الجهة الشمالية سنة 1388هـ، وفي عام 1405هـ أمر خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - بإعادة بنائه ومضاعفة مساحته عدة أضعاف مع المحافظة على معالمه التراثية بدقة، فهُدم المبنى القديم وضُمت قطع من الأراضي المجاورة من جهاته الأربع إلى المبنى الجديد، وامتدت التوسعة وأعيد بناؤه بالتصميم القديم نفسه، وجعل له أربع مآذن عوضًا عن مئذنته الوحيدة القديمة، كل مئذنة في جهة وبارتفاع 47 متراً، وبُني المسجد على شكل رواق جنوبي وآخر شمالي تفصل بينهما ساحة مكشوفة، ويتصل الرواقان شرقًا وغربًا برواقين طويلين، ويتألف سطحه من مجموعة من القباب المتصلة منها 6 قباب كبيرة، قطر كل منها 12 متراً، و 56 قبة صغيرة قطر كل منها 6 أمتار، وتستند القباب إلى أقواس تقف على أعمدة ضخمة داخل كل رواق، وكُسيّت أرض المسجد وساحته بالرخام العاكس للحرارة، وظُللت الساحة بمظلة آلية صنع قماشها من الألياف الزجاجية تُطوى وتُنشر حسب الحاجة.
وبلغت مساحة المصلى وحده 5035 مترًا مربعًا، وبلغت المساحة التي يشغلها مبنى المسجد مع مرافق الخدمة التابعة له 13500 متر مربع، في حين كانت مساحته قبل هذه التوسعة 1600 متر مربع فقط، كما ألحق بالمسجد مكتبة ومنطقة تسويق لخدمة الزائرين.


وفي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، إطلاق أكبر توسعة في تاريخ مسجد قباء، وتطوير المنطقة المُحيطة به، ووجّه - حفظه الله - بتسمية المشروع باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.


ويهدف مشروع الملك سلمان لتوسعة مسجد قباء وتطوير المنطقة المُحيطة به، الذي بدأ العمل به، إلى رفع المساحة الإجمالية للمسجد لـ 50 ألف متر مُربع بواقع 10 أضعاف مساحته الحالية، وبطاقة استيعابية تصل إلى 66 ألف مُصلٍّ، إذ يُعد المشروع أكبر توسعة في تاريخ مسجد قباء مُنذ إنشائه في السنة الأولى من الهجرة.

موضوعات متعلقة