الأربعاء 28 فبراير 2024 مـ 09:05 صـ 18 شعبان 1445 هـ
اتحاد العالم الإسلامياتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارةد. محمد أسامة هارون رئيس التحريرالكاتب الصحفي: محمود نفادي

جناح الأزهر بمعرض الكتاب يناقش كتاب «هيئة كبار العلماء وقضايا الأمة»

جانب من الندوة
جانب من الندوة

الدكتور محمود الهواري: كبار العلماء كانو أمناء على الدين

الدكتور حسن يحيى: تداخلوا مع كل ما يحيط بهم من قضايا وأحداث وطنية واجتماعية مهمة


واصل جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مساء أمس الثلاثاء، سلسلة ندواته التثقيفية التي يعقدها في إطار حملة "إقرأ"، حيث ناقشت ندوة اليوم كتاب "هيئة كبار العلماء وقضايا الأمة"، بمشاركة الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، الدكتور حسن يحيى، مدير عام شؤون هيئة كبار العلماء بالأزهر، ويدير الندوة الإعلامي حسن الشاذلي، المذيع بالتلفزيون المصري.

قال الدكتور محمود الهواري إنني قد شرفت في الكتاب الذي بين أيدينا بالحديث عن فهم كبار العلماء للنصوص وتحويل هذا الفهم إلى سلوكيات وواقع معاش، ويقوم الكتاب على محاور ثلاثة هي القضايا العلمية، والقضايا الوطنية، والقضايا العالمية، وقد حاولنا أن نصف بشكل مجرد ما أوردته الوثائق التاريخية عن المواقف العظيمة لكبار علماء الأزهر منذ العام ١٩١١ وحتى العام ١٩٦١، مع توضيح أمر مهم وهو أن كبار العلماء بالأزهر كانو، ولا يزالون، على اشتباك تام بالواقع المحيط وليسو منعزلين عنه، بالإضافة للحديث عن دورهم في ترسيخ الحق الفلسطيني الثابت.

وأوضح الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية الكتاب في جزء كبير منه قد تحدث عن الكثير من القضايا الوطنية والعلمية والعالمية التي أسهم فيها كبار العلماء، موضحا أن الأزهر طوال تاريخه يحترم التنوع، وقد عرف ذلك عبر تشكيل الهيئة عبر تاريخها، خاصة في الحقبة التي تحدث عنها الكتاب، حيث كان هناك أعضاء كثيرون منها غير مصريين، منهم الشيخ محمد الخضر حسين، الذي تولى مشيخة الأزهر الشريف، لافتا أن كبار العلماء كانو أمناء على الدين بما كان لهم من فتاوى تصدت للدفاع عن الدين، وترسيخ وسطية الإسلام وتسامحه، وتعزيز مفاهيم التكافل الاجتماعي في المجتمع المصري، عبر نشاطاتهم العملية داخل المجتمع، وما شكلوه من جمعيات اهتمت بجميع جوانب الحياة، الدينية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها داخل مصر.


وبين الدكتور حسن يحيى أن هدفنا من هذا الكتاب هو إلقاء الضوء على حقبة زمنية غاية في الأهمية في تاريخ مصر بداية من العام ١٩١١، بجانب تصحيح المفاهيم المغلوطة المأخوذة عن المشايخ، وأنهم منعزلين عن قضايا أمتهم الوطنية والاجتماعية، وهو أمر غير صحيح، بل كانو متداخلين مع كل ما يحيط بهم من قضايا وأحداث وطنية مهمة، مع عرض تفصيلي لجهود كبار علماء الأزهر في تطوير العلم والدعوة والفتوى بالأزهر الشريف، وقد كان لكبار العلماء فتاوى تاريخية تتعرض للحراك السياسي داخل مصر وخارجها.

وأضاف مدير عام شؤون هيئة كبار العلماء أن أعضاء هيئة كبار العلماء قد تولو منبر الحراك الوطني في هذه المرحلة المهمة، وكان لهم دور كبير في نجاح الثورات في تلك الحقبة الاستعمارية، كما استمر هذا الدور الوطني المهم بعد ثورة يوليو، والتحول للنظام الجمهوري، وقد كان للهيئة دور بارز في تلك الفترة عبر دعم جميع الخطوات والتحركات التي اتخذتها الدولة في ذلك الوقت، ومنها تأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي وتسليح الجيش المصري وغيرها من القضايا المفصلية في تاريخ مصر، مضيفا أن الهيئة كانت لها تحركات خارجية كذلك، فقد كانت لهم بيانات في أحداث مراكش وبرقة، وبيانات تدعم الثورات في الجزائر والعراق، بل ووجدنا لهم بيانات تطالب بالإفراج عن المناضلة الجزائرية جميلة بوحريد، وبهذا كان لكبار علماء الأزهر حضورهم القوي، داخل مصر وخارجها.

ويشارك الأزهر الشريف -للعام الثامن على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 55، في الفترة من 24 يناير الجاري حتى 6 فبراير 2024؛ وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبناه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

موضوعات متعلقة