الأربعاء 28 فبراير 2024 مـ 07:22 صـ 18 شعبان 1445 هـ
اتحاد العالم الإسلامياتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارةد. محمد أسامة هارون رئيس التحريرالكاتب الصحفي: محمود نفادي

السفير الصيني بفلسطين: القضية الفلسطينية ستبقى جوهر القضايا

السفير الصيني فى فلسطين
السفير الصيني فى فلسطين

أكد السفير الصيني لدى دولة فلسطين "تشنغ جيشين"، اليوم الأربعاء، وقوف بلاده إلى جانب الإنصاف والعدالة، لافتًا إلى أن بلده تعمل جاهدة على تحقيق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، واستعادة السلام وحماية المدنيين.


وقال "جيشين" في تصريحات صحفية، بمقر السفارة، في مدينة رام الله: إن الحرب في قطاع غزة لم تشهدها المنطقة منذ عقود، وتتسبب بخسائر فادحة في صفوف الأبرياء، واتساع الآثار السلبية.


وأردف: أن الصين تتضامن مع الدول العربية والإسلامية، وتدعم إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وقد شاركت في مشاريع القرارات المقدمة إلى الأمم المتحدة، ودفعت مجلس الأمن إلى تمرير أول قرار منذ اندلاع الحرب خلال فترة رئاستها في المجلس، وأجرى وزير خارجيتها محادثات مع وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وأصدر ورقة عن موقف الصين من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفقا لوكالة الأنباء الفلسطينية.


وأكد السفير الصيني، أن بلاده ستواصل العمل من أجل تحقيق السلام في المنطقة؛ لأنه منذ اندلاع الحرب على غزة، تصاعدت الكارثة الإنسانية، إذ مدت يد العون إلى المواطنين الذين يمرون بمحنة صعبة، وقدمت مليوني دولار إلى السلطة الوطنية، ووكالة "الأونروا" لصالح غزة، إضافة إلى مساعدات إنسانية عينية عاجلة بقيمة 15 مليون إيوان صيني جرى نقلها عبر مصر إلى القطاع.


ولفت إلى أنه يجب على الدول ذات التأثير الكبير، أن تلعب دورا كبيرا في وقف إطلاق النار، لافتا إلى أن الصين تبذل جهودا لوضع حد لوقوع ضحايا في صفوف المدنيين، وأطلقت دعوة واسعة النطاق لوقف إطلاق النار، ومع ذلك فإن الولايات المتحدة تستخدم "الفيتو" لمنع تحقيق ذلك، معتبرا أنه ازدراء للعدالة والإنصاف الدوليين، ولسلطة مجلس الأمن.


ولفت "جيشين"، إلى أن الولايات المتحدة تتجاهل الأوضاع المروعة في قطاع غزة، مشددا على أن القضية الفلسطينية ستبقى هي جوهر القضايا في الشرق الأوسط، وتؤثر في السلام والاستقرار الدوليين، معربا في الوقت نفسه عن دعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة، لأن الصين تقف في الجانب الصحيح من التاريخ، ولن تغير موقفها مهما تغيرت الأوضاع في المنطقة.


وأكد السفير"جيشين"، أنه في السنوات الأخيرة تم إحراز إنجازات ملحوظة في التعاون التعليمي والتكنولوجي بين الصين وفلسطين، إذ انضمت الأخيرة إلى مبادرة الحزام والطريق، ويسعى الجانبان إلى إقامة منطقة تجارة حرة بينهما للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني، وشاركت فلسطين في معرض الصين الدولي للاستيراد، وتم إنجاز مجموعة من المشاريع بتمويل صيني في رام الله.


وشدد جيشين على أن الصين ستواصل تقديم ما في وسعها لدعم فلسطين، في تدويل الاقتصاد وتحسين المعيشة للشعب الفلسطيني.


وتطرق إلى أن التوافقات الصينية العربية واسعة النطاق حول سبل تطوير العلاقة بينهما، مؤكدا أن رئيس دولة فلسطين محمود عباس أجرى زيارة تاريخية إلى الصين كأول زعيم عربي تستضيفه الصين العام المنصرم، لإقامة علاقة شراكة بين البلدين، والعمل معا على بناء مستقبل مشترك للبشرية.


وذكر السفير الصيني، أن بلاده تدعم دول الشرق الأوسط لتحقيق الاستقلال، وتعارض تدخل الدول الخارجية في الشؤون العربية، كما حققت الوساطة الصينية مصالحة تاريخية بين السعودية وإيران، وأبدت الصين استعدادها لتحقيق السلام عبر الحوار بين مختلف الأطراف المتصارعة في الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة