اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي

ماذا بعد الحج.. ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يضع روشتة إيمانية للتقرب إلى الله

ملتقى المرأة بالجامع الأزهر
ملتقى المرأة بالجامع الأزهر

عقد ملتقى المرأة بالجامع الأزهر اللقاء الأسبوعي من برامجه الموجهة للمرأة والأسرة، وحاضر في الندوة الأولى من البرنامج الخامس عشر كل من؛ د. إلهام شاهين أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر والأمين العام المساعد بمجمع البحوث الإسلامية لشئون الواعظات، ود. دينا سامي حسن أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر، وأدار الحوار د. حياة العيسوي الباحثة بالجامع الأزهر الشريف.

أوضحت د. إلهام شاهين، أن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها عاشوا في الأيام القليلة الماضية مشاعر إيمانية عظيمة علتها أصوات التكبير والتهليل والصلاة على سيدنا رسول الله ﷺ، ولم تقتصر هذه المشاعر والنفحات الإيمانية على من وفقه الله تعالى وأعانه على أداء هذه الفريضة فحسب، بل طاف المسلمون الذين لم يستطيعوا أداء هذه الفريضة بأرواحهم وقلوبهم ناحية البيت الحرام قبل الطواف بأبدانهم، ونالهم من الرحمات والبركات والطاعات في هذا الموسم العظيم ما جددوا به أرواحهم بطاعتهم لله تعالى ودوام ذكرهم له، وصيامهم لأعظم يوم عند الله تعالى وهو يوم عرفة يوم تكفير الذنوب والخطايا وإقامتهم لشعيرة الأضحية للقادر عليها ، فعلى الإنسان أن يفرح بنعمة الله تعالى عليه وحق له ذلك قال تعالى "قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ "، كما بينت أستاذ العقيد والفلسفة أركان وواجبات وأنواع الحج موضحة أن الحج رحلة إيمانية عظيمة.

من جانبها أشارت د. دينا سامي حسن، أنه على المسلم أن يحسن الظن بالله تعالى في غفرانه لذنوبه كلها ما دام قد أخلص النية في حجه وأبرأ ذمته من حقوق العباد، والتزم قواعد الحج وآدابه مصداقاً لقوله ﷺ " من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه "وقوله ﷺ "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " فعليه أن يبدأ نقطة انطلاق جديدة مع الله أولا في الاستمرار على الطاعة والذكر، وثانياُ مع الناس في كل ما تعوّده في مناسك الحج من احترام المكان والزمان والتخلق بجميل الخصال كالتعاون والانضباط والإنسانية والرحمة والمساواة التواضع وعدم التعالي على الناس بأداء تلك الفريضة، فهي توفيق من رب العباد فالأَولى أن يحافظ على هذا الأخلاق الحسنة بعد عودته ،وكلما تيسر له زيارة للنبي ﷺ فليسارع في ذلك ولا يبخل، وليعلم المسلم الذي لم يتمكن من أداء الفريضة في هذا العام بسبب عدم استطاعته ماليا أو بدنيا أو لعذر ما، فأبواب الخير كثيرة، ووجوهه متعددة، فلا يفوت على نفسه الفرصة في تحصيل الثواب، واختيار ما يناسبه من الأعمال الصالحة كبر الوالدين وصلاة الفجر في جماعة والمكث في المسجد حتى شروق الشمس، وغيرها فكلها تعدل الحج والعمرة كما أخبر بذلك النبي ﷺ.

من جانبها بينت د. حياة العيسوي، أن الحجيج في الأيام القليلة الماضية أدوا ركناً هامًا من أركان الإسلام الخمسة فتشرفوا بالطواف بالبيت العتيق والسعي بين الصفا والمروة والوقوف بعرفات ثم بعد ذلك إلى رمي الجمرات وباقي مناسك الحج المبارك ، فإلى كل من تشرف بحج البيت العتيق أن يشكر الله ويحمده على عطائه، قال تعالى: " وَمَا بِكُم مّن نّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ " ، وقال عز وجل : " وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ " ، كما ينبغي على المسلم بعد عودته من أداء هذه الفريضة أن يداوم على الاستقامة والطاعة فهي علامة القبول من الله تعالى كما قال تعالى " إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ".

موضوعات متعلقة