اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي

حكماء المسلمين ينظم إفطارًا جماعيًّا لقادة الأديان في إندونيسيا وماليزيا

نظَّم مجلس حكماء المسلمين إفطارًا جماعيًّا لقادة ورموز في إندونيسيا وماليزيا، بحضور عدد كبير من أبرز قادة الأديان ورموزها من مختلف الطوائف والمذاهب الدينيَّة، إضافة إلى نخبة من الشخصيات السياسية والثَّقافية والفكريَّة، انطلاقًا من رسالته الهادفة إلى ترسيخ قيم التسامح والسلام وقبول الآخر وتعزيز الحوار بين الأديان والتعايش المشترك، وجاء في مقدمة الحضور د. قريش شهاب، عضو مجلس حكماء المسلمين، وزير الشؤون الدينية الإندونيسي الأسبق، ود. لقمان حكيم سيف، وزير الشؤون الدينية الأسبق، ونواب وزراء الشؤون الدينية والتعليم والثقافة، وممثلين عن جمعيتي النهضة والمحمدية ومجلس علماء إندونيسيا، وعدد من كبرى المؤسسات الدولية والمحلية في إندونيسيا، والأكاديميين والمفكرين وصناع الرأي وقادته.


وفي كلمته أشاد نائب وزير الشؤون الدينية للشؤون الاجتماعية في إندونيسيا، أيو كارتيكا ديوي، بجهود مجلس حكماء المسلمين في تعزيز التعايش والأخوة الإنسانية في إندونيسيا والعالم أجمع، مشيرًا أن إندونيسيا، باعتبارها أكبر دولة إسلامية في العالم، تتمتَّع بتجربة فريدة في التعايش بين مختلف الأديان، وهذا ما يجعلها نموذجًا يُحتذَى به في نشر ثقافة التسامح والاحترام المتبادل في العالم.

فيما استعرض سكرتير مجلس الكنائس الإندونيسية، جاكليفين مانوبوتي، انعكاسات شهر رمضان الفضيل على الشعب الإندونيسي الذي تنخفض فيه حدة الخلافات ويفتح بابا للحوار، مؤكدًا أهمية الأنشطة التي تمس الإنسانية وتعزز التعايش
فيما أعرب كلا من : الممثل الكونفوشيوسي، واندي سواردي، ونينا روستينا من الجمعية البوذية بإندونيسيا وأمين لجنة العلاقات الدينية بمجلس أساقفة الكنيسة الكاثوليكية الإندونيسية، والأب أوغستينوس هيري ويبوو، والراهب بهانتي دماسيبو، رئيس مجمع سنغا ثيرفادا الإندونيسي، أنَّ الصيام عبادة موجودة في مختلف الاديان، مؤكِّدين أن انخراط المجتمع الإندونيسي في الاحتفالات المشتركة تعزز من الوحدة والتعايش بين مختلف أطياف أفراده.
وعَقِبَ الإفطار تم سقي شجرة تمثل السلام في إندونيسيا، إضافة إلى عرض مواد فيلمية عن جهود مجلس حكماء المسلمين الذي يحتفي بمرور عشرة أعوام على تأسيسه، الذي يوافق 21 رمضان الجاري.

وفي ماليزيا، أشاد المشاركون في مأدبة الإفطار التي نظَّمها فرع مجلس حكماء المسلمين في كوالالمبور، بجهود المجلس لجمع قادة الأديان خلال هذا اللقاء المهم؛ إيمانًا منه بأهمية الحوار والتعارف باعتبارها أدوات أساسيةً لبناء فهم متبادل واحترام بين المكونات الدينية والثقافية المتنوعة وبناء مجتمعات أكثر تماسكًا وتفاهمًا، مؤكِّدين أن هذا النوع من الأنشطة يعزِّز من المساعي المشتركة لتعزيز السلام والتعايش السلمي في ماليزيا وبجميع أنحاء العالم.

أكَّد السيناتور داتؤ الدكتور ذو الكفل بن محمد البكري، عضو مجلس حكماء المسلمين، وعضو مجلس الشيوخ، ووزير الشؤون الإسلامية الماليزي السابق، في كلمته، أنَّ رسالة المجلس الأساسية تركِّز على نشر ثقافة الحوار والاحترام المتبادل وتعزيز الوعي بشأن القيم المشتركة بين الأديان، فضلًا عن محاربة التعصب والتمييز الديني، وتعزيز التواصل والتعاون بين قادة الأديان.


بدوره، قال ممثل الكرسي البابوي في ماليزيا وبروناي وتيمور الشرقية، الكاردينال فويتشنج زالوسكي، إن وثيقة الأخوة الإنسانية التي وقَّعها الإمام الأكبر د. أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين، وقداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية، أصبحت خريطة طريق نحو تحقيق السلام العالمي وتعزيز التفاهم البيني بين الأديان، مؤكدًا المكانة الاستثنائية التي تحتلها ماليزيا كدولة ذات تنوع ثقافي وديني فريد، وأنها تؤدي دورًا محوريًّا في هذا المسار.

من جانبه، أكَّد نائب وزير الشؤون الدينية الماليزي، الدكتور ذو الكفل حسن، أنَّ الحوار المستمر والتعارف بين الأديان يشكِّلُ ركيزةً أساسيةً لبناء مجتمع موحد ومتسامح؛ حيث يعد التفهم المتبادل والاحترام المشترك من العناصر الضرورية لتحقيق الانسجام الاجتماعي والسلام الدائم، مؤكدًا أن التنوع الديني والثقافي الذي تزخر به البلاد يجعلها نموذجًا يُحتذَى في تحقيق التعايش المشترك والتفاهم الديني.
فيما أوضحت د. شارانجيت كاور، من جامعة تكنو عبد الرحمن وممثلة الطائفة السيخية، أهمية التعارف والتفاهم المتبادل في إرساء أسس التعايش السلمي والوئام في ماليزيا، مؤكدةً ضرورة الاحترام المتبادل وفهم التقاليد الروحية والثقافية للآخرين كوسيلة لتحقيق مجتمع متماسك ومتناغم، فيما أشارت الأخت لوه باي لينغ، ممثلة الجمعية البوذية بماليزيا، إلى الأهمية الكبيرة لغرس قيم الحوار والتعايش السلمي منذ الصغر، موضحةً أن التعليم والتواصل بين الأجيال يمكن أن يعزز التفاهم المتبادل ويبني جسورًا من التعاطف والصداقة بين أتباع الديانات المختلفة.

موضوعات متعلقة