الخميس 29 فبراير 2024 مـ 02:05 مـ 19 شعبان 1445 هـ
اتحاد العالم الإسلامياتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارةد. محمد أسامة هارون رئيس التحريرالكاتب الصحفي: محمود نفادي

«عمائم ناسفة.. ما بين الإخوان والأزهر» كتاب جديد للسيد الحراني

صورة غلاف الكتاب
صورة غلاف الكتاب

صدر حديثا للكاتب الصحفي والباحث السياسي «السيد الحراني» كتاب جديد حمل عنوان «عمائم ناسفة.. ما بين الإخوان والأزهر» عن دار كنوز للنشر والتوزيع عبر ستة فصول في 150 صفحة من الحجم الكبير يشارك به في معرض القاهرة الدولي للكتاب الدورة 55.

قال الحراني في تصريح خاص إن هذا الكتاب يدخل ضمن كتابات رصد تحركات تنظيمات الإسلام السياسي وعلى رأسهم تنظيم الإخوان المسلمين حيث صدر لي في هذا الملف عدد كبير من الكتب التي أكدت عبرها جميعا بالدلائل والوثائق والشهادات شرعنة العنف والدم الباطل من قبل قيادات وعناصر تلك التنظيمات ضد المجتمعات الآمنة ولا غرض لهم إلا السيطرة على العقول ومجريات الأمور ونقل البلدان من دائرة البناء المجتمعي إلى دائرة التفخيخ الحركي والفكري.

وأضاف الكاتب أن المختلف في كتابة الجديد أنه يسلط مساحة من الضوء على الأخطار التي تعرضت لها مشيخة الأزهر الشريف عبر تاريخها في صراع محموم دائم بين إمام الأزهر ومرشد الإخوان، تلك الأخطار التي مازالت مستمرة في ظل وجود بعض القيادات التي ثبت مؤخرا عبر تحقيقات رسمية في قضايا إرهابية انتمائها لتنظيم الإخوان المسلمين، مما يشير إلى ضعف الثقة في اتخاذ خطوات جديدة نحو إصلاح وتجديد الخطاب الديني.

ونوه الحراني أن «عمائم ناسفة» نشر أخيراً بسبب تبني ناشر مهم ومثقف مثل الناشر «ياسر رمضان» مدير عام دار كنوز للنشر والتوزيع عملية المجازفة بنشر الكتاب لإيمانة برسالة الكاتب وما ورد فى كتابة من أفكار ضد تنظيم الإخوان والتنظيمات المتطرفة الاخرى، بعد رفض الجميع نشره لمدة تجاوزت أربعة أعوام مضت خشية الملاحقة القضائية من مؤسسة الأزهر الشريف.

خاصة أن الكتاب يسلط مساحة من الضوء على الرعونة الشديدة التي أظهرها الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر في التعامل مع بعض قيادات الأزهر المحسوبين على تنظيم الإخوان، ويدلل الكتاب والكاتب على ذلك بمناقشة بعض المواقف التي كانت تحتم على فضيلته أن يتخذ خلالها إجراء من أجل تحجيم دور من أسماهم الكاتب بـ «الاخوان الازهريون» أو التقليص من صلاحيتهم ولكن هذا لم يحدث.

ونوه الكاتب عبر صفحات فصول كتاب «عمائم ناسفة» أن من بين هؤلاء الدكتور «عباس شومان خطيب مرسي والإخوان» الذي يتناوله الكاتب في أحد فصول الكتاب والذي عين مؤخرا بقرار من شيخ الأزهر أميناً عاماً لهيئة كبار العلماء، والدكتور حسن الشافعي عضو هيئة كبار العلماء الذي أدين في مقتبل عمره في قضية تنظيم سيد قطب عام 1965 وفي شيخوخته الحالية هاجم الرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش المصري وثورة 30 يونيو في ما أسماه بيان للناس والقاه على قناة الجزيرة القطرية ويتناول الكتاب تفاصيل عودة الشيخ حسن الشافعي إلى صباه ويثبت أنه مازال على عهده القديم للإخوان، وأيضاً الراحل الدكتور محمد عمارة الذي عين عضو في هيئة كبار العلماء رغم انتمائه المعروف لتنظيم الإخوان وتبنيه أفكار حسن البنا مؤسس التنظيم الإخواني، وسيد قطب مرشد العنف والدم الذي شرعن القتل للإخوان وكافة التنظيمات المتطرفة حتى الآن حيث يسرد كتاب «عمائم ناسفة» المنهج المضلل الذي تبناه عمارة في الكثير من كتبة لاغواء الشباب عن الانضمام لصف الدولة المصرية الوطنية لصالح الانتماء لتنظيم الإخوان الذي لم يعرف إلا القتل وسفك دماء الأبرياء.

لذلك يتبنى الحراني في كتابة «عمائم ناسفة.. ما بين الإخوان والأزهر» تقديم دراسة موضوعية وموثقة عن مضمون خطاب الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر قبل وبعد ثورة 30 يونيو، وما حمله خطاب فضيلته من تحولات وتناقضات، وأيضا نقد مواقف بعض قيادات مؤسسة الأزهر الحاليين بما لا يخل بقواعد النقد، ولا يدخل في دائرة التجريح، وأيضا يروي جزء من الأخطار التي تشير كيف يمكن مستقبلا تسلل «السلفية الجهادية» أو «الإخوان الإرهابي» أو الفكر «الشيعي» إلى رأس المشيخة عبر حجرة «هيئة كبار العلماء» حيث أصبح بين يدي أعضائها وحدهم اختيار الإمام الأكبر أو عزله في ظل قانون الأزهر الجديد الذي يشير الكاتب أنه ربما وجب تغييره وعودة الأمر إلى ما كان عليه من أجل حماية المشيخة ورموزها والأمة الإسلامية.

كما يشير الكتاب في أحد فصول الكتاب تفاصيل في غاية الدقة عن الدور الحيوي والمواقف التاريخية لمشيخة الأزهر كمؤسسة تربوية ودعوية، ولأئمة الأزهر الشريف وقياداته السابقة في مواجهة تنظيم الإخوان المسلمين وعنف النظام المسلحة التي اتخذت من شرائع الدين والفقه الإسلامي زريعة من أجل تنفيذ مخططاتهم التي أبعد ما تكون عن الإسلام والمسلمين.

يؤكد الحراني أنه عبر الفصول الستة لكتابة «عمائم ناسفة» على أنه وآخرون يقدرون ويحترمون الأزهر الشريف وقياداته التاريخية والحالية ولا يأمل الحراني من الأزهر وله إلا التجديد والإصلاح وتنظيف «القبلة الأزهرية» من بعض العمائم الناسفة التي تعتلي المنابر وتعبث في عقول شباب القرى والكفور والنجوع، وكل تيار متشدد مثل تنظيم الإخوان المسلمين وغيرهم مما يتواروا خلف أي مسمى ويعملوا على تشويه الدين الإسلامي بمفاهيم وسلوكيات شخصية خاطئة لا تمت للدين وتراث الأئمة بأي صلة.

الجدير بالذكر أن الحراني كاتب صحفي بمؤسسة أخبار اليوم، وباحث سياسي، وروائي وسيناريست مصري، تخرّج في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، ويشغل حاليا عضويات لجنة الإعلام بالمجلس القومي للمرأة، وعضو الجمعية المصرية للدراسات التاريخية، ونقابة اتحاد كتاب مصر.

وعمل بالعديد من الصحف المصرية من بينها «الفجر، البوابة، مصراوي، المصري اليوم، الوطن، الأهرام، أخبار اليوم»، وقام بكتابة مذكرات «الدكتور مصطفى محمود»، و«الدكتور سعد الدين إبراهيم»، و«الدكتور مصطفى الفقي»، و«الدكتور رفعت السعيد»، و«الدكتور محمد حبيب»، ورجل الأعمال «أحمد الريان» بعد خروجه من السجن، والمفكر الإسلامي «جمال البنا»، و«الفنانة فاتن حمامة»، و«الفنان نور الشريف» والفنان «حمدي أحمد».

وقدم برنامجًا تليفزيونيًّا باسم «مسافر بين الشك واليقين»، وله العديد من المؤلفات، من بينها: روايات «مارد»، «قضية الكوراني»، وكتب: «الجماعات الإسلامية من تانى»، «الفيلسوف المشاغب»، «الوثائق المجهولة للإخوان المسلمين»، «ملعون أبو الواقع»، «فلسفة الموت»، و«الإخوان القطبيون».