اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي

فتح مراكز التصويت للجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية في فرنسا

الانتخابات الفرنسية
الانتخابات الفرنسية

تجري فرنسا اليوم الأحد الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية، وهي عملية من المتوقع أن تعيد تشكيل المشهد السياسي في البلاد. تتنبأ استطلاعات الرأي بفوز حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف بأكبر عدد من الأصوات، رغم أنه من غير المرجح أن يحقق أغلبية مطلقة.

ويمكن أن تؤدي هذه النتيجة إلى برلمان غير مستقر ومتنازع عليه، مما قد يؤثر بشكل كبير على سلطة الرئيس إيمانويل ماكرون.

وفي حال فوز حزب التجمع الوطني القومي المتشكك في الاتحاد الأوروبي بأغلبية، فقد يضطر ماكرون إلى "تعايش" صعب.

وحقق الحزب بقيادة مارين لوبان مكاسب كبيرة في الجولة الأولى من الانتخابات الأسبوع الماضي، مما أثار مخاوف من إمكانية تشكيل أول حكومة يمينية متطرفة في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية. ومع ذلك، تعاونت أحزاب الوسط واليسار لتشكيل حاجز أمام التجمع الوطني، مما يجعل حصول الحزب على الأغلبية المطلقة في الجمعية الوطنية المكونة من 577 مقعداً أمراً غير مؤكد.

تشير استطلاعات الرأي التي أوردتها "فرانس برس" إلى أن حزب التجمع الوطني سيصبح القوة التشريعية المهيمنة، لكنه لن يصل إلى الأغلبية المطلوبة البالغة 289 مقعداً، مما يعوق قدرة لوبان وتلميذها جوردان بارديلا على المطالبة بمنصب رئيس الوزراء وقيادة فرنسا نحو اليمين.

وفتحت مراكز التصويت أبوابها في الثامنة صباحاً وتغلق في السادسة مساءً في البلدات والمدن الصغيرة، وفي الثامنة مساءً في المدن الكبرى. تعتمد الكثير من النتائج على ما إذا كان الناخبون سيستجيبون لدعوات التحالفات المناهضة للتجمع الوطني أو سيدعمون اليمين المتطرف.

صرح رافائيل جلوكسمان، عضو البرلمان الأوروبي، بأن الجولة الثانية اليوم تُعد استفتاءً حول ما إذا كانت "عائلة لوبان ستتولى إدارة هذا البلد".

وقالت لوبان لقناة "تي. إف1" إن الشعب الفرنسي لديه رغبة حقيقية في التغيير، وأعربت عن ثقتها الكبيرة في الحصول على أغلبية برلمانية. حتى لو لم يحقق التجمع الوطني الأغلبية، فإنه يبدو مستعداً للحصول على ضعف المقاعد التي فاز بها في انتخابات 2022.

مثل هذه النتيجة قد تؤدي إلى جمود سياسي حتى نهاية رئاسة ماكرون في عام 2027، حيث من المتوقع أن تطلق لوبان محاولتها الرابعة لرئاسة فرنسا.

دعا ماكرون إلى انتخابات مبكرة بعد هزيمة حزبه في انتخابات البرلمان الأوروبي الشهر الماضي، مما أغضب العديد من حلفائه ومؤيديه. وأياً كانت النتيجة النهائية، تبدو أجندة ماكرون السياسية الآن ميتة قبل ثلاث سنوات من نهاية رئاسته.

أعلن بارديلا أن حزب التجمع الوطني سيرفض تشكيل حكومة إذا لم يفز بالأغلبية، رغم أن لوبان ألمحت إلى إمكانية المحاولة.

ورفض رئيس الوزراء جابرييل أتال فكرة تشكيل حكومة مشتركة بين الأحزاب في حالة وجود برلمان معلق، مفضلاً تمرير التشريعات على أساس كل حالة على حدة.

قد يجبر حصول حزب التجمع الوطني على الأغلبية ماكرون على الدخول في "تعايش" محرج مع بارديلا كرئيس للوزراء، مما يثير تساؤلات دستورية شائكة حول من يمثل فرنسا دولياً. وإذا لم يحصل التجمع الوطني على الأغلبية ورفض تشكيل الحكومة، ستجد فرنسا نفسها في وضع غير مسبوق. بناء التحالفات سيكون صعباً نظراً للاختلافات السياسية بين الكتل.

قد تثير حكومة يقودها التجمع الوطني تساؤلات حول مستقبل الاتحاد الأوروبي، حيث تلعب فرنسا دوراً محورياً في التكتل.

على الرغم من ذلك، من المؤكد أن قوانين الاتحاد الأوروبي ستقيد خطط الحزب لمكافحة الهجرة. بالنسبة للعديد من مجتمعات المهاجرين والأقليات في فرنسا، فإن صعود التجمع الوطني يمثل رسالة غير مرحب بها.

قالت سلمى بوزيان، طالبة سينما تبلغ من العمر 20 عاماً، في سوق بجوسانفيل القريبة من باريس: "إنهم يكرهون المسلمين، يكرهون الإسلام. ينظرون إلى الإسلام ككبش فداء لجميع مشاكل فرنسا. لذا فمن المحتم أن يكون لذلك تأثير سلبي على المجتمع المسلم".

و تعهد حزب التجمع الوطني بالحد من الهجرة وتسهيل طرد المهاجرين غير الشرعيين، وتشديد القواعد المتعلقة بلم شمل الأسرة.

وتزعم لوبان أنها ليست معادية للإسلام، لكنها ترى أن الهجرة خارجة عن السيطرة وأن الكثيرين يستفيدون من نظام الرعاية الاجتماعية المتداعي في فرنسا.

موضوعات متعلقة