اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي

ما هو حكم قول: الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه؟

أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها نصه: ما حكم قول: الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه؟ وهل هذه العبارة ممنوعة لكونها لم ترد في نصوص الشرع؟

أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي: صيغة الحمد لله حتى يبلغ الحمد منتهاه جائزة شرعًا، فهي صيغة يُراد بها المبالغة في حمد الله تعالى، وهذه الصيغة وإن لم ترد في نص آية أو حديث فإنه لا يعني عدم جواز الذكر بها؛ وذلك لأنَّ الذكر بابه واسع، وقد ورد بمثلها عدد من الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتلقاها العلماء بالقبول.

وأضافت دار الإفتاء المصرية: الحق تبارك وتعالى حميدٌ يُحب الحمد، والحميد في حقه تعالى أي: الْمَحْمُود الْمُثنَى عَلَيْهِ، وَالله عز وَجل هُوَ الحميد بِحَمْدِهِ لنَفسِهِ أزلًا وبحمد عباده لَهُ أبدًا. يُنظر: "المقصد الأسنى" لحجة الإسلام الغزالي (ص: 130، ط. دار ابن حزم).

وذكرت دار الإفتاء المصرية: وقد ورد عن الأسود بن سريع رضي الله عنه قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَدَحْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ بِمَحَامِدَ، قَالَ: «أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ» أخرجه الإمام أحمد في "مسنده"، والإمام البخاري في "الأدب المفرد" واللفظ له.

في سياق آخر، قال الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن هناك آداب لا بد من الحفاظ عليها في أثناء الوجود في المصايف، لافتا إلى أن أهم هذه الآداب هو احترام خصوصية الناس.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية خلال تصريحات تليفزيونية: سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم، خرج على الصحابة المعتكفين بمسجده في شهر رمضان، وكانوا يقرأون القرآن بصوت خافت، ومع ذلك قال لهم: ألا إنَّ كلَّكم مُناجٍ ربَّه، فلا يُؤذِينَّ بعضُكم بعضًا، وهذا الأمر بخصوص العبادة، الصلاة مينفعش الإنسان يؤذى غيره.

وواصل: الأدب العام في المصايف احترم خصوصية الناس، ليس لي علاقة بمن حولي بمعنى أبص في ورقتي، حتى لا أقع فى معصية عدم غض البصر أو التنمر على حد سواء بالسخرية.

فيما، قال الشيخ هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الله خلقنا في الدنيا كي نفعل 3 أمور، أولها عبادة الله سبحانه وتعالى، والأمر الثاني، أن يزكي الإنسان نفسه ويرتقي لدرجة الإحسان، والأمر الثالث هو العمارة في الأرض.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: هذه الأمور الثلاثة ترجمة عملية حرفية لآخر سورة الأنعام (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ)، فالصلاة العبادة والنسك هو الذبح فى الحج والعمرة، ومحياي ومماتي لله رب العالمين، وده معناه إن كل شيء يفعله عبادة حتى الأكل والشرب والعلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة.

واختتم: العلاقة بين الراجل والمرأة عليها أجر، مثلما قال لنا سيدنا النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فالصحابة قالوا إن هذه شهوة يا رسول مثل الأكل والشرب، قال لو وضعها فى حرام كان عليه ذنب، وكذلك المصيف يمكن أن تذهب إليه تأخذ ثواب وأجر ويمكن أن تذهب إليه تأخذ سيئات.