اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارة د. محمد أسامة هارون رئيس التحرير محمود نفادي
التوتر يزداد.. وأردوغان محذرًا: الهجوم على القنصلية الإيرانية بدمشق كان القشة الأخيرة الرئيس النيجيري يرفع راية التحدي في وجه العصابات المسلحة.. فهل يصمد ؟ بتنظيم هيئه السياحه الصينيه مدينه الاقصر المصريه تشهد التقاء نهر النيل ونهر ليانج ما الصيني مجزرة جديدة.. الاحتلال الإسرائيلي يشن غارة جوية على مخيم المغازي وسط غزة هل يتوقف التصعيد الإيراني الإسرائيلي بعد هجوم 13 أبريل ؟ مع اقتراب امتحانات نهاية العام.. دار الإفتاء توجه نصيحة للطلاب إسبانيا قاب قوسين الاعتراف بالدولة الفلسطينية الخميس بمجلس الأمن استمرار المنخفض الجوي في عُمان حتى غدٍ... و«رضيع» يرفع عدد الضحايا إلى 18 الملك عبدالله الثاني: الأردن لن تتحول لساحة معركة لأي جهة هل أموال لمؤتمر باريس كافيه لنجدة السودان ؟ حقوق الإنسان بالنواب: لقاء الرئيس السيسى برئيس الاستخبارات الروسية هدفه تحقيق الاستقرار بالمنطقة مدبولي: الرئيس السيسي وجه الحكومة بسرعة إنهاء المشروعات المتعثرة

ما مدى وصول ثواب طاعة الصغار قبل التكليف.. الإفتاء تجيب

دار الإفتاء المصرية
دار الإفتاء المصرية

حثنا ديننا الحنيف على تنشئة الأطفال على التقوى والطاعات من سن صغير لينبت الكفل نبتًا صالحًا يكون سبب في تكوين شخصية مسلمة سوية وحول طاعة الأطفال أجابت دار الافتاء عن سؤال سائل يقول: أعلم أن الإنسان لا يحاسب على أعماله قبل البلوغ، ولديَّ أولاد أعلمهم أداء العبادات والتكاليف الشرعية؛ فهل يثاب الصغار على فعل العبادات والطاعات قبل بلوغ سن التكليف الشرعي؟

وجاء رد الإفتاء بأنه من المقرر شرعًا أن الصبي الذي لم يبلغ الحلم غير مكلف بأداء التكاليف الشرعية على وجه اللزوم؛ لما ورد عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصبي حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» رواه أصحاب السنن الأربعة.

وقال الإمام المناوي في "فيض القدير" (4/ 35، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [«رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ» كناية عن عدم التكليف؛ إذ التكليف يلزم منه الكتابة.. «وَعَنِ الصبي» يعني الطفل وإن مَيَّز «حَتَّى يَكْبرَ».. وفي رواية: «حَتَّى يَبْلُغَ»، وفي رواية أخرى: «حَتَّى يَحْتَلِمَ»].

الثواب ليس بمرفوع

والصبي وإن كان غير مطالب بأداء العبادات على وجه اللزوم، لكنه إن أتى بها على وجهها الصحيح فإنه يُثاب عليها، فالمرفوع عن الصبي المؤاخذة على فعل الشر، أمَّا الثواب على فعل الطاعات فليس بمرفوع عنه، بل له أجرُ ما أتى به من العبادة.

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "فتح الباري" (12/ 121-122، ط. دار المعرفة): [ذكر ابن حبان أن المراد برفع القلم: ترك كتابة الشر عنهم.. وقال شيخنا في "شرح الترمذي": هو ظاهر في الصبي، دون المجنون والنائم.. فالذي ارتفع عنه -أي: الصبي- قلم المؤاخذة، وأما قلم الثواب فلا؛ لقوله للمرأة لما سألته: ألهذا حج؟ قال: نعم، ولقوله: «مُرُوهُمْ بالصلاة»] اهـ.

تكتب حسناته لا سيئاته

وقال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (1/ 105-106، ط. أوقاف المغرب): [غير مستنكر أن يكتب للصبي درجة وحسنة في الآخرة بصلاته وزكاته وحجه وسائر أعمال البر التي يعملها على سنتها تفضلًا من الله عزَّ وجلَّ عليه.. فلأي شيء يُحْرَم الصغيرُ التعرُّض لفضل الله؟!.. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تكتب للصغير حسناته، ولا تكتب عليه سيئاته] اهـ. ومما سبق يُعلَم الجواب عما جاء بالسؤال.