الوكالة الدولية للطاقة الذرية تكشف «سر الرسالة الخفية من إيران»

كشف رافائيل جروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أرسل رسالة إلى الوكالة، يوم 13 يونيو الجاري، يحذر فيها من أن طهران "ستتخذ تدابير خاصة لحماية معداتنا وموادنا النووية".
وأضاف "جروسي" أنه ينبغي السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذين لم يتمكنوا من زيارة المنشآت منذ أن شنت إسرائيل هجومها على إيران، بالعودة إلى المواقع "لحصر مخزونات اليورانيوم، بما في ذلك، والأهم من ذلك، 408 كيلوجرامات من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%".
وأوضح ثلاثة مسؤولين مطلعين على المناقشات، أن الولايات المتحدة لم تقدم معلومات استخباراتية محددة لحلفاء الاتحاد الأوروبي بشأن القدرات النووية المتبقية لإيران في أعقاب الضربات، كما أنها تحجب التوجيهات الواضحة بشأن كيفية تخطيطها للعلاقات المستقبلية مع طهران.
وقال مصدر مطلع رفض ذكر اسمه، إن سياسة الاتحاد الأوروبي تجاه طهران "معلقة" في انتظار مبادرة جديدة من واشنطن بشأن السعي إلى حل دبلوماسي للأزمة النووية، مضيفًا أن المحادثات بين ترامب وزعماء الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع فشلت في تقديم رسالة واضحة.
واليوم الخميس، قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، إنها لم تتلق أي اتصال رسمي من إيران بشأن مشروع قانون في البرلمان يطالب بتعليق التعاون مع الوكالة، الذي أفادت تقارير إعلامية في وقت سابق من اليوم، بأنه حصل على الموافقة النهائية.
وأضافت الوكالة في بيان: "نحن على علم بتلك التقارير، ولم تتلق الوكالة بعد أي اتصال رسمي من إيران في هذا الشأن"، وفقًا لرويترز.
وفي وقت سابق، قال البيت الأبيض، إن إيران لم تنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب قبل الضربة العسكرية، التي وجّهتها الولايات المتحدة لثلاث منشآت نووية إيرانية.
وشنّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومًا عنيفًا على وسائل إعلام أمريكية، بعدما نشرت تقريرًا سريًا للاستخبارات الأمريكية يُشكك بفعالية الضربة العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة دعمًا لإسرائيل، واستهدفت 3 مواقع نووية في إيران هي فوردو "جنوب طهران" ونطنز وأصفهان "وسط".
وأمس الأربعاء، وافق البرلمان الإيراني على مناقشة مشروع قانون يُلزم الحكومة بتعليق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصفة ذات أولوية.
جاء قرار البرلمان الإيراني بعد حرب استمرت 12 يومًا شهدت ضربات إسرائيلية وأمريكية على منشآت نووية إيرانية.
وحسبما أفادت وكالة "تسنيم" الدولية للأنباء، فإن الجلسة العلنية للبرلمان عُقدت صباح اليوم الأربعاء، برئاسة محمد باقر قاليباف، وبمشاركة أكثر من ثلثي أعضاء المجلس.
ووفقًا لتصريحات عدد من أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، فإن مشروع القانون المذكور استكمل مراحل دراسته داخل اللجنة، ما يُرجَّح أن يكون إدراجه على جدول أعمال البرلمان أحد البنود الرئيسية لجلسة اليوم.
وقال قاليباف، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، إن "الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التي رفضت حتى إدانة طفيفة للهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وضعت مصداقيتها الدولية في مزاد"، مُعلنًا أن "منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ستعلق تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية حتى يتم ضمان أمن المنشآت النووية".