اتحاد العالم الإسلامي
اتحاد العالم الإسلامي

السيسي يحذر من استمرار توسع دائرة الصراع في المنطقة

ياسين أحمد -

بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع سلطان عمان هيثم بن طارق آل سعيد، هاتفيا اليوم، الأوضاع الإقليمية، مؤكدا أهمية العمل على وقف التصعيد الجاري بين إسرائيل وإيران.

وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية ، محمد الشناوي، بأن السيسي حذر من التبعات الجسيمة لتوسع دائرة الصراع في المنطقة، وأكد ضرورة العودة لمائدة التفاوض حقنا للدماء.

وأشاد السيسي، بالدور الذي تقوم به سلطنة عُمان للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا ضرورة استعادة مسار المفاوضات وتعزيزه لتجنيب المنطقة ويلات الحرب، فيما ثمن بن طارق من جهته، "الجهود المصرية لوقف العنف بالمنطقة وأكد حرص بلاده على العمل المشترك في هذا الإطار:، وفق البيان.

وذكر المتحدث الرسمي، أن الجانبين أكدا أولوية العمل على وقف إطلاق النار في غزة، وإنفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع لإنقاذ أهله من المأساة الإنسانية التي يتعرضون لها بسبب العدوان الإسرائيلي، وشددا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة تعد الضمانة الأساسية لاستقرار مستدام بالشرق الأوسط.

وأوضح المتحدث أن الاتصال شهد تأكيد الجانبين على عمق العلاقات المصرية العُمانية، وحرصهما على دفع مسيرة العمل المشترك في مختلف المجالات بما يتفق مع العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين.

وكانت الولايات المتحدة قد شنت فجر اليوم هجوما على 3 منشآت نووية إيرانية هي أصفهان وفوردو ونطنز، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع بين إسرائيل وإيران.

وأمس، أكد السيسي في اتصال بنظيره الإيراني مسعود بزشكيان، رفض مصر الكامل للتصعيد الإسرائيلي الجاري ضد إيران، لما يمثله من تهديد لأمن واستقرار الشرق الأوسط في وقتٍ بالغ الدقة تشهد فيه المنطقة أزمات مُتعددة ومُتفاقمة.

ودعا السيسي، بحسب بيان للرئاسة المصرية، إلى وقف فوري لإطلاق النار وعدم توسيع دائرة العنف، بما يسمح باستئناف المفاوضات بهدف التوصل لحل سلمي مُستدام لهذه الأزمة، مشددا على أهمية العمل على خفض التصعيد قدر الإمكان، وضمان عدم توسع دائرة العنف، ومؤكدا أن لا حلول عسكرية لهذه الأزمة.

كما أكد السيسي، خلال الاتصال، أنه لا سبيل لضمان الاستقرار المستدام في الشرق الأوسط إلا من خلال تطبيق حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية.

ويذكر أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، نظيره السعودي فيصل بن فرحان، على هامش مشاركتهما في اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول، وناقشا ملفات ثنائية والأوضاع الإقليمية.

وأشارت وزارة الخارجية المصرية في بيان السبت، أن اللقاء شهد استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث التطورات الإقليمية وتداعياتها على أمن المنطقة.

ووفق البيان، تبادل الوزيران الرؤى إزاء تداعيات التصعيد بين إسرائيل وإيران على الأوضاع في المنطقة، وجدد الوزير المصري التأكيد على ضرورة بذل كل الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد ووقف إطلاق النار واستئناف المسار الدبلوماسي للتوصل إلى اتفاق مستدام حول البرنامج النووي الإيراني.

وعلى الصعيد الثنائي، أشاد عبد العاطي "بالروابط الأخوية التي تتمتع بها العلاقات المصرية السعودية"، مؤكدًا الحرص على تدشين مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، وعقد منتدى الاستثمار المصري السعودي بحضور الوزراء وكبار رجال الأعمال من الجانبين، باعتباره خطوة هامة وبناءة لدعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، تنفيذا لتوجيهات القيادتين السياسيتين في البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

ووفق البيان، استعرض عبد العاطي، الرؤية المصرية بشأن منتدى الاستثمار المصري الخليجي المقرر أن تستضيفه القاهرة خلال العام الجاري تحت مظلة الآلية التشاورية الوزارية بين مصر ومجلس التعاون الخليجي.

ونوهت بأنه يتوقع أن يسهم المنتدى في تحقيق نقلة نوعية في مسيرة التكامل الاقتصادي المصري الخليجي، خاصة في مجالات التجارة والصناعة، والطاقة الجديدة والمتجددة، والربط اللوجستي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتحول الرقمي، والصحة والزراعة والتعليم، في ظل ما يوفره المنتدى من فرص هامة لتنمية الشراكات وبرامج التعاون بين مصر وأشقائها الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية.