الأربعاء 28 فبراير 2024 مـ 08:51 صـ 18 شعبان 1445 هـ
اتحاد العالم الإسلامياتحاد العالم الإسلامي
رئيس مجلس الإدارةد. محمد أسامة هارون رئيس التحريرالكاتب الصحفي: محمود نفادي

شياطين البنا يسقطون أمام محكمة العدالتين في رواية «ميزان أوزوريس» للكاتب محمد زيان

رواية ميزان أوزوريس للكاتب محمد زيان
رواية ميزان أوزوريس للكاتب محمد زيان

صدر عن دار "متون المثقف"، الجزء الثاني من رواية "ميزان أوزوريس" للكاتب الصحفي محمد زيدان، الذي يتم عرضه حاليًا بالنسخة الـ55 من معرض القاهرة الدولي للكتاب.


وتعرض الرواية لمحاكمة قادة جماعة الإخوان الإجرامية أمام أوزوريس، قاضي الآلهة ورئيس المحكمة، وقضاة الأقاليم المصرية الـ42 لمحاسبتهم على جرائمهم التي ارتكبوها في حق الوطن.


وتحاكم محكمة العدالتين في الجزء الثاني من الرواية شيخ الإرهاب يوسف القرضاوي الذي أفتى ضد الوطن من الخارج وحرض على الجيش حتى وفاته، ومرشد الجماعة محمد بديع، وخيرت الشاطر ممول الإرهاب، وحازم صلاح أبو إسماعيل، ومحمد البلتاجي، وصفوت حجازي وأحمد عبد العاطي الذي اتهم بالتجسس.


ويعرض الجزء الثاني من الرواية جرائم وحرائق الجماعة الإرهابية بتوثيق في قالب أدبي خفيف على القارئ حتى يعرف الجيل الحالي ما حدث بمصر والمؤامرة على الوطن.


ورواية "ميزان أوزوريس"، مستوحاة من محكمة الموتى الفرعونية التي يرأسها أوزوريس سيد العالم الآخر، ورئيس الآلهة، ويجلس على يساره قضاة الأقاليم المصرية الـ42، وتحاسب المصريين على ما اقترفوه من أعمال في حياتهم الدنيا، في إطار من ربط الماضي الفرعوني بالعصر الحديث، ومثول حكام مصر والسياسيون أمامها بأعمالهم الحسنة والسيئة، وسؤالهم عن أعمالهم لكي يتمكنوا من الرد عليها والدفاع عن أنفسهم، وعرض قلوبهم على ميزان العدالة أمام ريشة ماعت، ثم يعرض تحوت النتيجة على أوزوريس ليحكم بالقرار.


وبينما يجلس إوزوريس على الناووس القائم فوق عرشه لمحاكمة المصريين، يدخل حورس إلى قاعة العدالتين ومعه الميت لتقديمه إلى سيد العالم الآخر لتأخذ محكمة العدالتين مجراها في محاكمة ساسة الحاضر على ما فعلوه في الفترة الممتدة منذ عام ١٩٨١وتولي الرئيس حسني مبارك الحكم حتى عام ٢٠١٣ عام الجماعة وسقوط حكمهم بثورة ٣٠ يونيو، ثم حكم الرئيس عدلي منصور، مرورًا بثورة يناير ومجرياتها وأحداثها.

ويمثل ساسة مصر من وزراء وحكام وروساء أحزاب وبطريرك الكنيسة القبطية وشيخ الأزهر وقادة الجيش أمام محكمة أوزوريس ليستبين الحق في مسرحية سياسية ذهب الكاتب فيها للجمع بين التراث الفرعوني والحاضر ومفرداته لتوضيح حقيقة ما جرى في مصر خلال هذه الفترات.

وتحاكم محكمة العدالتين الدين أصابوا والمخطئين في حق مصر من السياسيين ورموز الحكم، فعين حورس كانت تراقب الأحداث كما يتكلم أمام والده أوزوريس، بينما أولاده الأربعة جالسين أمام عرش أوزوريس، وتجلس أختاه نفتيس وإيزيس خلفه، بينما يقوم أنوبيس رئيس الجبانة بدوره في المحاكمة وفقًا لقواعدها وينتظر الوحش عمعميت نتيجة الميزان حتى يلتهم قلب الذي ثقلت موازينه، ويكون القرار في يد القاضي أوزوريس رئيس الآلهة، إما إلى الجنة أو النار أو يذهب الذين ارتكبوا بعض الهفوات إلى حفر منازلنا يعذبون فيها حتى يخرجوا للجنة حيث حقول الآيارو.

وتناول الجزء الأول من الرواية محاكمة وزراء عصر مبارك وصولًا إلى اندلاع ثورة يناير، ثم الفترة الانتقالية التي حكم فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة البلاد، ثم فترة حكم الرئيس عدلي منصور.

وتناول الكاتب في إطار من الفنتازيا السياسية مجريات المحكمة وفق اتهامات وأعمال كل شخصية واردة في الرواية، وتتمكن كل شخصية من الدفاع عن نفسها بحسب ما تستطيع حتى نهاية الجلسة.

وحاول الكاتب أن يذهب إلى توثيق هذه الفترات في إطار المزج التاريخي بالحاضر لأسباب، منها التعريف بكيف كانت تجرى محاكمة المصريين القدماء أمام محكمة أوزوريس، وتوثيق أحداث الحاضر السياسية في قالب أدبي أمام محكمة العالم الآخر الفرعونية لتلقى هذه الفترات التي عاشتها مصر بما جرى فيها حاضرة مقاسة على عصر الفراعين وأدواتهم في الحكم على رجال مصر في كل العصور.


ولم يذهب الكاتب بعيدًا عن الواقع في الاتهامات التي وجهها قضاة المحكمة للماثلين أمامها، بل هي ما قدَّموه من أعمال دون وكس ولا شطط، في قالب تراثي فرعوني ليتيح للقارئ متعة السفر في عالم الحضارة والحاضر بما يضع الحقائق كاملة بين يديه.